خالد اسماعيل ابراهيم

65

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير

والمرسلات عرفا : المرسلات تفيد بأشياء مرسلة من مكان إلى آخر ، وعرفا تعنى تتابع وتوالى إرسالها من نفس المكان إلى نفس المكان الآخر ، ومن عملية تتابع المرسلات عرفا إفادة بأن المرسلات هذه ليست رسالات يحملها شخص إلى شخص آخر ، وذلك لأنه يكفى رسالة واحدة من الراسل إلى المرسل اليه حتى يعلم بالمطلوب ، وذلك لأن الفائدة تكون في الرسالة المرسلة نفسها فلا يحتاج إلى مرسلات أخرى تتبعها عرفا ، ولكن قول اللّه عز وجل يفيد أن الفائدة تتم بالمرسلات عرفا نفسها أي بتتابع وتوالى هذه المرسلات تلو الأخرى كعرف الفرس من مكان الارسال إلى مكان الوصول ، ومن ثم فإن الفائدة تتم في طريق المرسلات نفسه ، وذلك لأنها تتوالى عرفا على الطريق نفسه ، وتنطبق هذه المرسلات على وسائل المواصلات الحديثة مثل القطارات والاتوبيسات والبواخر والمترو والتزام . . . . الخ من وسائل المواصلات الحديثة ، فمثلا القطار عبارة عن مرسلة من محطة قيامه من مدينة ما إلى أماكن محددة ومدن أخرى ، ثم بعد فترة زمنية معينة يتبع هذا القطار قطار آخر من نفس محطة القيام إلى نفس الأماكن التي ذهب إليها القطار الأول ، وبذلك يكون عرفا أي متتابع كعرف الفرس ، وتكون هنا الفائدة في الطريق نفسه وهو توصيل الناس من مكان إلى مكان آخر بطريقة متتابعة ومنتظمة ، وينطبق هذا على باقي المواصلات الحديثة التي تدب على الأرض بالأخص ، وذلك باعتبار أن الناس أول ما عرفوا من المواصلات هي المواصلات التي تدب على الأرض فهي بداية المواصلات الحديثة ، والذي دل على أن المرسلات عرفا هي المواصلات الحديثة التي تدب على الأرض هو انسياق آيات اللّه عز وجل التي بعدها مباشرة كمراحل لتطورها .